الشيخ فخر الدين الطريحي
389
مجمع البحرين
الممترين [ 2 / 147 ] قيل : هو خطاب لغيره ، أي لا تكن أيها الإنسان وأيها السامع من الممترين . وقيل : الخطاب له ( ص ) والمراد الزيادة في شرح صدره ويقينه وطمأنينة قلبه وتسكينه ، كقوله تعالى : فلا يكن في صدرك حرج منه . والمرو : حجارة بيضاء براقة تقدح منها النار ، الواحد منها مروة ، ومنها سميت المروة بمكة ، قال تعالى : إن الصفا والمروة من شعائر الله [ 2 / 158 ] وقد مر في صفا وجه آخر . قوله تعالى : إن امرؤ هلك [ 4 / 176 ] الامرؤ والمرء أيضا بفتح الميم : الرجل ، فإن لم تأت بالألف واللام قلت : امرؤ وامرءان ، والجمع رجال من غير لفظه ، وأنثى امرأة بهمزة وصل ، وفي لغة مرأة كتمرة . قال في المصباح : ويجوز نقل حركة هذه الهمزة إلى الراء فتحذف الهمزة . قوله تعالى : إني وجدت امرأة [ 27 / 23 ] هي بلقيس بنت ملك اليمن كلها ملكة سبإ ابنة الهدهاد من ملوك حمير ، وهي التي قص الله قصتها مع سليمان بن داود . ونقل أنه كان أولو مشورتها ألف قيل تحت كل قيل ألف مقاتل ، وبلقيس اسمان جعلا واحدا كحضر موت والسبب في ذلك أنها لما ملكت الملك بعد أبيها قال بعض حمير لبعض : ما سيرة هذه الملكة من سيرة أبيها ؟ فقالوا : بلقيس ، أي بالقياس ، فسميت بلقيس ولما وفدت على سليمان قال لها : لا بد لكل امرأة مسلمة زوج ، فقالت : إن كان ولا بد فذا تبع الأصغر ، فزوجها فولدت له أصبغ وأنوف وشمس الصغرى أم تبع الأقرن وهو ذو القرنين . وقيل : إن سليمان ( ع ) تزوجها ، وليس ببعيد . وامرأة فرعون ( 1 ) هي آسية بنت
--> ( 1 ) المذكورة في قوله تعالى : وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين التحريم : 11 .